السيد محمد الصدر
260
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
وهذه الرواية تتفق مع سابقتها على عدة خصائص ، منها : ان أم المهدي عليه السلام كانت جارية مملوكة ، وان اسمها نرجس وان زواج الإمام العسكري كان في حياة أبيه واذنه . ولذا نستطيع ان نعتبر اتفاقهما على ذلك اثباتا تاريخيا كافيا له . إلا أن هذه الرواية تعين وقوع الزواج في الأيام الأخيرة من حياة الإمام الهادي ( ع ) . ولم يكن هذا واضحا من الرواية السابقة . وليس على هذه الرواية من اعتراض من الناحية الشكلية ، إلا اعتراض واحد ، وهو ان الإمام العسكري ( ع ) حين زار عمته كيف جاز له ان يحد النظر إلى جاريتها مع أنها ليست زوجته ولا مملوكته في ذلك الحين . ويأتي الجواب واضحا بسيطا ، وهو انه نظر إليها باذن مالكتها . والمالك إذا اذن لشخص في النظر إلى مملوكته جاز للمأذون له النظر شرعا في حدود اذن المالك . وهذا وان لم يذكر في الرواية إلا أنه أخذ مفروض التحقق في الرواية ، للتسالم الواضح في المجتمع المسلم على عدم جواز النظر إلى مملوكة الغير إلا باذنه . لذا كان من الواضح في ذهن الراوي ان السامع المسلم سوف يفهم تلقائيا وجود الاذن في النظر . . . ومن هنا اهمله من سرده من لفظ الرواية .